ابن منظور
16
لسان العرب
ومَرَةٌ مُتَبَيِّتَةٌ : أَصابت بَيْتاً وبَعْلًا . وهو جاري بَيْتَ بَيْتَ ، قال سيبويه : من العرب مَن يَبْنيه كخمسة عشر ، ومنهم من يُضِيفه ، إِلا في حَدِّ الحال ؛ وهو جاري بَيْتاً لبَيْتٍ ، وبيتٌ لِبَيْتٍ أَيضاً . الجوهري : وهو جاري بَيْتَ بَيْتَ أَي مُلاصِقاً ، بُنيا على الفتح لأَنهما اسمان جُعِلا واحداً . ابن الأَعرابي : العرب تقول أَبِيتُ وأَباتُ ، وأَصِيدُ وأَصاد ، ويموتُ ويَماتُ ، ويَدُومُ ويَدامُ ، وأَعِيفُ وأَعافُ ؛ ويقال : أَخيلُ الغَيْثَ بناحِيَتِكم ، وأَخالُ ، لغةٌ ، وأَزيلُ ؛ يقال : زالَ ( 1 ) ، يريدون أَزال . قال ومن كلام بني أَسَد : ما يَلِيق بك الخَيْر ولا يعِيقُ ، إِتباع . الصحاح : باتَ يَبِيتُ ويَباتُ بَيْتُوتة . ابن سيده : باتَ يفعل كذا وكذا يَبِيتُ ويَباتُ بَيتاً وبَياتاً ومَبيتاً وبَيْتُوتة أَي ظَلَّ يفعله لَيْلًا ، وليس من النَّوم ، كما يقال : ظَلَّ يفعل كذا إِذا فعله بالنهار . وقال الزجاج : كل من أَدركه الليلُ فقد باتَ ، نام أَو لم يَنَم . وفي التنزيل العزيز : والذين يَبيتُون لربهم سُجَّداً وقياماً ؛ والاسم من كلِّ ذلك البِيتةُ . التهذيب ، الفراءُ : باتَ الرجلُ إِذا سَهِر الليلَ كله في طاعة اللَّه ، أَو معصيته . وقال الليث : البَيْتُوتة دُخُولُك في الليل . يقال : بتُّ أَصْنَعُ كذا وكذا . قال : ومن قال باتَ فلانٌ إِذا نام ، فلقد أَخطأَ ؛ أَلا ترى أَنك تقول : بِتُّ أُراعي النجومَ ؟ معناه : بِتُّ أَنْظرُ إِليها ، فكيف ينام وهو يَنْظُر إِليها ؟ ويقال : أَباتَكَ اللَّه إِباتَةً حَسَنةً ؛ وباتَ بَيْتُوتةً صالحةً . قال ابن سيده وغيره : وأَباتَه اللَّه بخَيْر ، وأَباتَه اللَّه أَحْسَنَ بِيتَةٍ أَي إِباتَةٍ ، لكنه أَراد به الضَّرْبَ من التَّبْيِيت ، فبناه على فِعْلِه ، كما قالوا : قَتَلْته شَرَّ قِتْلة ، وبِئْست المِيتَةُ ؛ إِنما أَرادوا الضَّرْب الذي أَصابه من القتل والموت . وبِتُّ القومَ ، وبِتُّ بهم ، وبِتُّ عندَهم ؛ حكاه أَبو عبيد . وبَيَّتَ الأَمْرَ : عَمِلَه ليلًا ، أَوْ دَبَّره ليلًا . وفي التنزيل العزيز : بَيَّتَ طائفةٌ منهم غيرَ الذي تَقُولُ ؛ وفيه : إِذ يُبَيِّتُون ما لا يَرْضى من القَوْل ؛ قال الزجاج : إِذ يُبَيِّتُون ما لا يَرْضى من القول : كلُّ ما فُكِرَ فيه أَو خِيضَ فيه بلَيْل ، فقد بُيِّتَ . ويقال : هذا أَمرٌ دُبِّرَ بلَيْل وبُيِّتَ بلَيْل ، بمعنى واحد . وقوله : واللَّه يَكْتُبُ ما يُبَيِّتون أَي يُدَبِّرونَ ويُقَدِّرونَ من السُّوءِ ليلًا . وبُيِّتَ الشيءُ أَي قُدِّر . وفي الحديث : أَنه كان لا يُبَيِّتُ مالًا ، ولا يُقَيِّلُه ؛ أَي إِذا جاءَه مالٌ لا يُمْسِكُه إِلى الليل ، ولا إِلى القائلة ، بل يُعَجِّلُ قِسْمَته . وبَيَّتَ القوْمَ والعَدُوَّ : أَوقع بهم ليلًا ؛ والاسمُ البَياتُ . وأَتاهم الأَمر بَياتاً أَي أَتاهم في جوفِ الليل . ويقال : بَيَّتَ فلانٌ بني فلانٍ إِذا أَتاهم بَياتاً ، فكَبَسَهم وهم غارُّونَ . وفي الحديث : أَنه سُئِل عن أَهل الدار يُبَيَّتُونَ أَي يُصابُون لَيْلًا . وتَبْيِيْتُ العَدُوِّ : هو أَن يُقْصَدَ في الليل مِن غير أَن يَعْلم ، فَيُؤْخَذَ بَغْتَةً ، وهو البَياتُ ؛ ومنه الحديث : إِذا بُيِّتُّمْ فقولوا : هم لا يُنْصَرُونَ . وفي الحديث : لا صيامَ لمن لم يُبَيِّتِ الصِّيامَ أَي يَنْوِه من الليل . يقال : بَيَّتَ فلانٌ رأْيه إِذا فَكَّرَ فيه وخَمَّره ؛ وكلُّ ما دُبِّر فيه ، وفَكِّرَ بلَيْلٍ : فقد بُيِّتَ . ومنه الحديث : هذا أَمْرٌ بُيِّت بلَيْلٍ ، قال ابن
--> ( 1 ) قوله [ وأزيل يقال زال ] كذا بالأَصل وشرح القاموس .